المبحث السابع
التكييف الفقهي للموت الدماغي
نظرًا لاختلاف الأطباء في تكييف الموت الدماغي، فقد اختلف الفقهاء كذلك إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: يرى أن الموت الدماغي هو موت شرعى حقيقة. وممن اختار هذا القول: مجلس مجمع الفقه الإسلامي في قراره رقم 5 لسنة 1986 م.
وأهم حجج هذا الاتجاه ما يلي:
1.أن المولود إذا لم يصرخ لا يُعَدُّ حيًا ولو تنفس أو بال أو تحرك، فما لم يكن الفعل إراديًا استجابة لتنظيم الدماغ لا يعد أمارة حياة، وهذا واقع فيمن مات دماغه، فيأخذ حكم المولود الذي لم يصرخ.
ونوقش بأن المسألة مختلف فيها، ثم إن المولود مشكوك في حياته وهذا بخلاف ما نحن فيه، فالأصل حياة المريض، فلا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين [1] .
2.أن الأطباء هم أهل الاختصاص والخبرة في هذا الفن، وهم مؤتمنون في هذا المجال، فينبغي علينا تصديقهم وقبول قولهم فيما يختص بوظيفتهم، وقد قال الأطباء: إذا رفض المخ قبول التغذية مات
(1) متى تنتهي الحياة لمختار السلامي، ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 2/ج 1/ 483/698.