الإنسان [1] .
ونوقش بأن ما قاله الأطباء في هذا الجانب إنما هو بقدر مبلغهم من العلم، أما مفارقة الروح للجسد فغيبي، لا يعلمه إلا الله، وما دام القلب ينبض والتنفس يتردد فلا ينبغي التعجل والحكم بالوفاة إلا بيقين.
3.عجز الأعضاء عن خدمة الروح والانفعال لها دليل على مفارقة الروح الجسد، وهذا متحقق في موت الدماغ، فإن الأعضاء لا تستجيب لتصرفات الروح، والحركة الموجودة في بعض الأحيان إنما هي حركة اضطرارية لا علاقة لها بالروح، وليست ناشئة عنها [2] ، وأيدوا دليلهم بما قاله ابن القيم [3] ، [4] :"معنى مفارقة الروح للجسد: انقطاع تصرفها من الجسد بخروج الجسد عن طاعتها" [5] .
وقد نوقش هذا الدليل من عدة وجوه [6] .
أ- عدم التسليم بعجز كل الأعضاء في حالة موت الدماغ، بل لازال بعضها يستجيب: كالقلب والرئتين، وهذا كاف في إبطال الدليل.
ب- الحركة الاضطرارية التي ذكروها دليل على وجود الروح وتعطل باقي الأعضاء دليل على ضعف الروح أو فساد تلك الأعضاء.
(1) المصدر السابق 2/ 1/484،498،506
(2) أحكام الأدوية في الشريعة الإسلامية للفلكي ص 361.
(3) الروح لابن القيم ص 242.
(4) إحياء علوم الدين (4/ 525) .
(5) المرجعان السابقان.
(6) أحكام الأدوية ص 362.