ج- استشهادهم بقول ابن القيم والغزالي شاهد عليهم، بيان ذلك أن كلًا منهما جعل العبرة بفساد الأعضاء كلها، ومعلوم أنه في حالة موت الدماغ لم تفسد كل الأعضاء.
4.لا يوجد نص شرعي من القرآن والسنة يعرف الموت وعلاماته تعريفًا محددًا وهذا معناه أن الشارع بحكمته قد تركها للاجتهاد البشرى والخبرة البشرية القابلة للتطور مع تطور المعرفة البشرية [1] .
5.أن موت القلب لا يعد موتًا نهائيًا، وإنما الموت النهائي هو موت جذع الدماغ؛ بليل أن عملية زرع القلب بعد استئصال القلب الأصلي لا يعد موتًا، ولا أحد يعد المريض قد مات، مع أن قلبه الأصلي قد مات، وكذا من أخذ القلب منه فإن قلبه لا يزال حيًا مع أن صاحبه قد مات منذ زمن [2] .
ونوقش بأن ما ذكر خارج عن محل النزاع؛ لأن ما نحن بصدد الكلام عنه هو من مات جذع دماغه وتحلل، والخلاف في وفاته شرعًا بعد موت جذع دماغه وقبل توقف القلب والتنفس اللذين يعملان بسبب الآلة، وما ذكر في الدليل جذع دماغه حي، فليس مما نحن فيه [3] .
6.إن حياة الإنسان تنتهي بعكس ما بدأت به، فإذا كانت قد بدأت بتعلق مخلوق سماه الله الروح بالبدن بناء على أمر الله وقدره فإن انتهاء هذه الحياة لا بد كائن بمفارقة هذا المخلوق للجسد الذي تعلق به، وهذه
(1) تعريف الموت، د/ فيصل شاهين ص 299 ندوة التعريف الطبي للموت 1996.
(2) موت الدماغ بين الطب والإسلام 178 نهاية الحياة الإنسانية ومجلة مجمع الفقه ومجلة المجتمع 3/ 2/57.
(3) موت الدماغ للطريقي 43.