الصفحة 33 من 47

نتيجة منطقية أصلها قاعدة السببية المتحكمة في هذا الوجود [1] .

القول الثاني: يرى أن الموت الدماغي ليس موتًا شرعيًا حقيقة. والى هذا ذهب بعض الباحثين، منهم: الدكتور توفيق الواعي وغيره. واحتجو بما يلي:

1.قوله تعالى: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا*إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا*فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا*ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) [2] .

وجه الدلالة: أن قوله سبحانه وتعالى (بعثناهم) أي أيقظناهم وهذه الآيات فيها دليل واضح على أن مجرد فقد الإحساس والشعور وحده لا يعتبر دليلًا كافيًا للحكم بكون الإنسان ميتًا كما دلت عليه الآية [3] .

نوقش هذا الدليل بما يلي:

أولًاُ: إنه مبنى على أن موت الدماغ إنما هو زوال الشعور والإحساس

وهذا لم يقل به أحد قط، وإنما هو تعطل مركز الأوامر الحياتية للإنسان بما لا يبقى به حياة بعد رفع أجهزة الإنعاش، فإن الأطباء مجمعون على أنه لا أمل في إعادة حياة من ثبت تشخيص موت دماغه لاعتبار ارتباط أسباب الحياة فيه، ألا ترى أنه إذا فصلت تلك الأجهزة يتوقف

(1) تعريب الموت د/ فيصل شاهين ص 300، ندوة التعريف الطبي للموت.

(2) الكهف أية 9: 12.

(3) حقيقة الموت والحياة في القران والأحكام الشرعية د. توفيق الواعي، من بحوث ندوة الحياة الإنسانية ص 473 ومجلة مجمع الفقه 3/ 2/705.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت