الصفحة 36 من 47

ندوتها الثانية 1985 م، والتاسعة 1996 م، كما ذهب الدكتور محمد سليمان الأشقر، والشيخ محمد مختار السلامى والأستاذ عبد القادر العماري، والدكتور يوسف القرضاوي، وآخرون [1] واستدلوا بما يلي:

1.الجمع بين أدلة القولين السابقين.

2.إن الجسم البشرى يحتوى على مستويات متعددة من الحياة: فهناك الحياة الخلوية، والحياة الجنينية، والحياة المستقرة، والحياة غير المستقرة، فكذلك الموت يكون على نفس تلك المستويات، ويكون لكل مستوى منها أحكامه الخاصة.

ونوقش هذا: بأن الموت الدماغي - وفقًا لضوابطه الطبية الدقيقة - موت نهائي لا رجعة فيه، وما يحدث من تنفس وحركة الدورة الدموية معه ليس دليلا على الحياة؛ لأن هذا التنفس وتلك الحركة إنما هي بتأثير أجهزة الإنعاش وليس بتلقائية الجسم، فإذا ما رفعت تلك الأجهزة سكن الجسد تمامًا. فلا وجه لتقسيم الموت إلى مستويين؛ إذ لا واسطة بين النفي والإثبات.

الرأي المختار

والذي يظهر لي أن اعتماد حكم الموت بالموت الدماغي بضوابطه الطبية الدقيقة هو الأقرب والمختار؛ لأن أهل الاختصاص قرروا ذلك، فالموت الدماغي هو موت للمراكز الحيوية الواقعة في جذع الدماغ، فإذا ماتت هذه المنطقة فإن الإنسان يعد ميتًا؛ لأن تنفسه بواسطة الآلة مهما استمر لا قيمة

(1) ندوة الحياة الإنسانية المرجع السابق ص 439،448،453،540 وما بعدها وص 677 (التوصيات) . وندوة الموت الدماغي 1996 م - المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت