الصفحة 42 من 47

ثالثًا: وقد تدارست الندوة ما ورد في كتب التراث الفقهي من الأمارات التي تدل على الموت، واتضح لها أنه في غيبة نص شرعي يحدد الموت تمثل هذه الاجتهادات ما توافر آنذاك من معرفة طبية. ونظرًا لأن تشخيص الموت والعلامات الدالة عليه كان على الدوام أمرًا طبيًا يبني بمقتضاه الفقهاء أحكامهم الشرعية، فقد عرض الأطباء في الندوة الرأي الطبي المعاصر فيما يختص بحدوث الموت.

رابعًا: وضح للندوة بعد ما عرضه الأطباء:

أن المعتمد عليه عندهم في تشخيص موت الإنسان، هو خمود منطقة المخ المنوطة بها الوظائف الحياتية الأساسية، وهو ما يعبر عنه بموت جذع المخ.

إن تشخيص موت جذع المخ له شروطه الواضحة بعد استبعاد حالات بعينها قد تكون فيها شبهة، وإن في وسع الأطباء إصدار تشخيص مستقر يطمأن إليه بموت جذع المخ.

إن أيا من الأعضاء أو الوظائف الرئيسية الأخرى كالقلب والتنفس قد يتوقف مؤقتًا، ولكن يمكن إسعافه واستنقاذ عدد من المرضى ما دام جذع المخ حيا ... أما إن كان جذع المخ قد مات فلا أمل في إنقاذه وإنما يكون المريض قد انتهت حياته، ولو ظلت في أجهزة أخرى من الجسم بقية من حركة أو وظيفة هي بلا شك بعد موت جذع المخ صائرة إلى توقف وخمود تام.

خامسًا: اتجه رأي الفقهاء تأسيسًا على هذا العرض من الأطباء، إلى أن الإنسان الذي يصل إلى مرحلة مستيقنة هي موت جذع المخ يعتبر قد استدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت