• يجوز أن يحج المدين المعسر إذا حججه غيره، ولم يكن في ذلك إضاعة لحق الدين؛ إما لكونه عاجزًا عن الكسب، وإما لكون الغريم غائبًا لا يمكن توفيته من الكسب
• لا يسقط الحج عمن خرج حاجًا إلى بيت الله الحرام بالزاد والراحلة فأدركه الموت في الطريق، ثم إن كان خرج إلى الحج حين وجب عليه من غير تفريط مات غير عاصٍ، وإن فرط بعد الوجوب مات عاصيًا، ويُحج عنه من حيث بلغ، وإن كان قد خلف مالًا فالنفقة من ذلك واجبة في أظهر قولي العلماء
• لا خلاف بين أصحابنا وسائر المسلمين أن الحج لا يصح إلا بالنية، إما من الحاج نفسه، وإما من يحج به، كما يحج ولي الصبي، ولو عمل الرجل أعمال الحج من غير قصد لم يصح الحج؛ كما لا تصح الصلاة والصوم بغير نية
• فرق بين النية المشترطة للحج، والنية التي ينعقد بها الإحرام؛ فإن الرجل يمكنه أن ينوي الحج من حين يخرج من بيته، كما هو الواقع، ويقف ويطوف مستصحبًا لهذه النية ذكرًا وحكمًا، وإن لم يقصد الإحرام ولا يخطر بقلبه. والنبي صلى الله عليه وسلم ميز بين مقصود ومقصود، وهذا المقصود في الجملة لا بد منه في كل فعل اختياري، وأما قصد العبادة فقصد العمل الخاص
• الركن اليماني لا يقبَّل على القول الصحيح، وأما سائر جوانب البيت، والركنان الشاميان، ومقام إبراهيم، فلا يقبل، ولا يتمسح به باتفاق المسلمين المتبعين للسنة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا لم يكن التمسح بذلك وتقبيله مستحبًا فأولى أن لا يقبل ولا يتمسح بما هو دون ذلك.