فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 433

• واتفق العلماء على أنه لا يستحب لمن سلم على النبي عند قبره أن يقبل الحجرة، ولا يتمسح بها؛ لئلا يضاهي بيت المخلوق بيت الخالق، وقد حكى بعض العلماء في هذا خلافًا مرجوحًا، وأما الأئمة المتبعون والسلف الماضون فما أعلم بينهم في ذلك خلافًا

• من توهم من بعض الفقهاء أنه اعتمر بعد حجته، كما يفعله المختارون للإفراد إذا جمعوا بين النسكين؛ فهذا لم يروه أحد، ولم يقله أحد أصلًا من العالمين بحجته صلى الله عليه وسلم فإنه لا خلاف بينهم أنه لا هو ولا أحد من أصحابه اعتمر بعد الحج إلا عائشة، ولهذا لا يعرف موضع الإحرام بالعمرة إلا بمساجد عائشة؛ حيث لم يخرج أحد من الحرم إلى الحل فيحرم بالعمرة إلا هي

• سبب غلط بعض الفقهاء في حجه ألفاظ مشتركة سمعها في ألفاظ الصحابة الناقلين لحجة النبي؛ فإنه قد ثبت في الصحاح عن غير واحد -منهم: عائشة وابن عمر وغيرهما-: (أنه تمتع بالعمرة إلى الحج) ، وثبت أيضًا عنهم: (أنه أفرد الحج) ، وعامة الذين نقل عنهم أنه أفرد الحج ثبت عنهم أنهم قالوا: (إنه تمتع بالعمرة إلى الحج) ، وثبت عن أنس بن مالك أنه قال: سمعت رسول الله يقول: (لبيك عمرة وحجًا) [1] ، وعن عمر أنه أخبر عن النبي أنه قال: (أتاني آتٍ من ربي -يعني بوادي العقيق- وقال: قل: عمرة في حجة) [2] ، ولم يحكِ أحد لفظ النبي الذي أحرم به إلا عمر وأنس؛ فلهذا قال الإمام أحمد: «لا أشك أن النبي كان قارنًا» .

(1) رواه مسلم (1232) .

(2) رواه البخاري (1534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت