فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 433

واحدًا ووقوفًا واحدًا، وكذلك السعي عن أحمد في أنص الروايتين عنه لا يوجب على المتمتع إلا سعيًا واحدًا [1] ، إما قبل التعريف، وإما بعده بعد الطواف، ولهذا قال أكثر العلماء: إن العمرة لا تجب، كما هو مذهب مالك وأبي حنيفة، وهو أحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد، وهو الأظهر في الدليل؛ فإن الله لم يوجب إلا حج البيت، لم يوجب العمرة

• مما يفرق بين طواف الحائض وصلاة الحائض: أنها تحتاج إلى الطواف الذي هو فرض عليها مرة في العمر، وقد تكلفت السفر الطويل، وحملت الإبل أثقالها إلى بلد لم يكن الناس بالغيه إلا بشق الأنفس [2] ، فأين حاجة هذه إلى الطواف من حاجتها إلى الصلاة التي تستغني عنها زمن الحيض بما تفعله زمن الطهر؟! وقد تقدم أن الحائض لم تمنع من القراءة لحاجتها إليها، وحاجتها إلى هذا الطواف أعظم

• من أوجب للطواف الطهارة الصغرى فلا بد له من دليل شرعي، وما أعلم ما يوجب ذلك. ثم تدبرت وتبين لي أن طهارة الحدث لا تشترط في الطواف، ولا تجب فيه بلا ريب، ولكن تستحب فيه الطهارة الصغرى؛ فإن الأدلة الشرعية إنما تدل على عدم وجوبها فيه، وليس

(1) قال إسحاق بن منصور الكوسج: «قلت لأحمد: المتمع كم يسعى بين الصفا والمروة؟ قال: إن طاف طوافين فهو أجود، وإن طاف طوافًا واحدًا فلا بأس. قلت: كيف هذا؟ قال: أصحاب النبي لما رجعوا من منى لم يطوفوا بين الصفا والمروة. وقال إسحاق: يجزئه طواف بين الصفا والمروة لحجه وعمرته» . مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه رواية إسحاق بن منصور الكوسج (1/ 525) .

(2) في هذه الأزمنة الأمر أشق وأصعب، فأكثر الناس يقدم بالطائرات، وهي لا تنتظر أحدًا من الناس، فلابد لمن قدم من خارج السعودية فيزا يصعب الحصول عليها، وكذا من جاءت من داخل السعودية ربما رفض وليها البقاء معها، فتقع في أشد الحرج؛ خاصة مع فساد الذمم، وتخلي الكثير من الأولياء عن واجباتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت