فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الناس فيها-: (ليس أحد من خلق الله إلا عليه حجة وعمرة واجبتان، لا بد منهما لمن استطاع إليهما سبيلًا، إلا أهل مكة فإن عليهم حجة وليس عليهم عمرة، من أجل طوافهم بالبيت، وهم يفعلونه، فأجزأ عنهم) ، وقال طاوس: (ليس على أهل مكة عمرة) ، وكلام هؤلاء السلف وغيرهم يقتضي أنهم كانوا لم يستحبوها لأهل مكة؛ فضلًا عن أن يوجبوها [1] [2] .
• من المعلوم أن مشي الماشي حول البيت طائفًا هو العبادة المقصودة، وأن مشيه من الحل هو وسيلة إلى ذلك وطريق، فمن ترك المشي من هذا المقصود الذي هو العبادة واشتغل بالوسيلة فهو ضال جاهل بحقيقة الدين، وهو أشر من جهل من كان مجاورًا للمسجد يوم الجمعة يمكنه التبكير إلى المسجد والصلاة فيه، فذهب إلى مكان بعيد ليقصد المسجد منه، وفوَّت على نفسه ما يمكن فعله في المسجد من الصلاة المقصودة.
• نقل عن أحمد واختاره طائفة من أصحابه: أنه يستحب للمتمتع أن يطوف طواف القدوم بعد رجوعه من عرفة قبل طواف الإفاضة. والصواب الذي عليه جماهير العلماء أنه لا يستحب؛ لأن الصحابة لم يفعلوا ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو القول الأخير من مذهب أحمد
• كان ابن عباس يبالغ في المتعة حتى يجعلها واجبة، ويجعل الفسخ
(1) قال الشيخ رحمه الله بعد ذلك: «ولهذا كان المصنفون للسنن إذا أرادوا ذكر ما جاء من السنة في العمرة من مكة لم يكن معهم إلا قضية عائشة» .
(2) قال في اختيارات البعلي (ص:115) : «وهي طريقة أبي محمد المقدسي، وطريقة الجد أبي البركات في العمرة ثلاث روايات: ثالثها: تجب على غير أهل مكة» .