فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من تأخير العبادات المطلقة
• من عليه حجة واجبة؛ سواء كانت حجة الإسلام، أو نذرًا، أو قضاءً؛ فليس له أن يحج عن غيره حتى يحج عن نفسه في ظاهر المذهب، المشهور عنه وعن أصحابه
• الخثعمية التي أذن لها النبي أن تحج عن أبيها، الظاهر أنه قد علم أنها حجت عن نفسها؛ لأنها سألته غداة النحر حين أفاض من مزدلفة إلى منى، وهي مفيضة معه [1] .
• الحج واجب في أول سنة من سني الإمكان، فإذا أمكنه فعله عن نفسه، لم يجز أن يفعله عن غيره؛ لأن الأول فرض والثاني نفل، كمن عليه دين هو مطالب به، ومعه دراهم بقدره، لم يكن له أن يصرفها إلا إلى دينه، وكذلك كل ما احتاج إلى صرفه في واجب عنه فلم يكن له أن يفعله عن غيره
• حديث عمر: (أنه حدّ لأهل العراق ذات عرق) [2] ، توقيت ذات عرق كان متأخرًا في حجة الوداع، كما ذكره الحارث بن عمرو، وقد كان قبل هذا سبق توقيت النبي لغيرها، فخفي هذا على عمر رضي الله عنه، كما خفي عليه كثير من السنن، وإن كان علمها عند عماله وسعاته، ومن هو أصغر منه، فاجتهد، وكان مُحَّدثًا موفقًا للصواب، فوافق رأيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس ذلك ببدع منه رضي الله عنه، فقد وافق ربه في مواضع معروفة؛ مثل المقام،
(1) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم) رواه البخاري (1721) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (14072) .