فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 433

والحجاب، والأسرى، وأدب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

• من مر على ميقاتين فعليه أن يحرم من أبعدهما من مكة [1] ؛ فقد بين عروة في روايته أن النبي وقت ذا الحليفة لأهل المدينة ومن مر بهم، وأن الجحفة إنما وقتها للشامي إذا سلك تلك الطريق؛ طريق الساحل. وأيضًا فإن المواقيت محيطة بالبيت كإحاطة جوانب الحرم، فكل من مر من جوانب الحرم لزمه تعظيم حرمته، وإن كان بعض جوانبه أبعد من بعض، وأيضًا فإن قرب هذه المواقيت وبعدها لما يحل لأهل بعيدها من الرفاهية، وذلك يشركهم فيه كل من دخل مصرهم؛ فإن المسافر إذا دخل مصرًا وأقام فيها أيامًا انحط عنه عظمة مشقة سفره، فوجد الطعام والعلف والظل والأمن، وخفف إجماله، إلى غير ذلك من أسباب الرفق. وأيضًا فإن هذه المواقيت حدود النسك؛ فليس لأحد أن يتعدى حدود الله

• العمرة لمن هو بالحرم لا بد فيها من الخروج إلى الحل، والزيارة لا تكون مع الإقامة بالمزور، وإنما تكون إذا كان خارجًا منه فجاء إليه ليزوره، ولهذا -والله أعلم- لم يكن على أهل مكة عمرة؛ لأنهم مقيمون بالبيت الحرام

• الإحرام بالعمرة من أقصى الحل أفضل من أدناه، وكلما تباعد فيها فهو أفضل، حتى يصير إلى الميقات

• قال طاوس رحمه الله: «الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون أو يعذبون؟ قيل له: فلم يعذبون؟ قال: لأنه يدع البيت والطواف ويخرج

(1) لم يجزم بذلك في المنسك؛ بل ذكر أنه المستحب، وأن تأخير الإحرام إلى الميقات الآخر فيه نزاع. الفقرة (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت