فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 433

إلى أربعة أميال، ويجيء أربعة أميال قد طاف مائتي طواف، وكلما طاف كان أعظم أجرًا من أن يمشي في غير شيء».

• يستحب لمن هو بمكة من غير أهلها أن يخرج إلى أقصى الحل، وإن خرج إلى ميقاته فهو أفضل، وإن رجع إلى مصره فأنشأ لها سفرة أخرى فهو أفضل من الجميع

• إن أحرم الحرمي بالعمرة من الحرم فهو بمنزلة من أحرم دون الميقات، فلا يجوز له ذلك، وإذا فعله فعليه دم لتركه بعض نسكه، ولا يسقط الدم بخروجه إلى [الحل] ، كما لا يسقط الدم بعودته إلى الميقات إذا أحرم دونه؛ لكنه إن خرج إلى الحل قبل الطواف ورجع صحت عمرته

• إن أراد دخول مكة لغير الحج والعمرة؛ مثل تجارة، أو زيارة، أو سكن، أو طلب علم، أو غير ذلك من الحاجات التي لا يشق معها الإحرام؛ فإن السنة أن لا يدخلها إلا محرمًا بحجة أو بعمرة؛ سواء كان واجبًا أو تطوعًا؛ لأن النبي بين أن الحج والعمرة إنما تجب مرة واحدة، فلو أوجبنا على كل من دخلها أن يحج أو يعتمر لوجب أكثر من مرة، ولأن النبي قال في المواقيت: (هن لهن ولكل من أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة) [1] ، وهذا لا يريد حجًا ولا عمرة، ولأن النبي لما رجع هو وأصحابه من حنين إلى مكة [دخل بغير إحرام] ، ولأن النبي لما بعث عثمان عام الحديبية ليخبرهم بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، ولأن الصحابة الذين بعثهم لاستخراج خبيب [دخلوا بغير إحرام] ، ولأن هذه قربة مشروعة لتعظيم البقعة فلم تجب؛ كتحية

(1) رواه البخاري (1526) ، ومسلم (1181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت