المسجد الحرام بالطواف، وتحية غيره بالصلاة
• من دخل مكة لقتال مباح فإنه لا إحرام عليه. نص عليه، وإنما يجيء على أصلنا إذا كان هناك بغاة، أو كفار، أو مرتدة قد بدءوا بالقتال فيها، فأما إذا لم يبدءوا بقتال لم يحل قتالهم
• إذا تجاوز الميقات بغير إحرام ثم رجع فأحرم منه، فلا دم عليه؛ لأنه قد أتى بالواجب، وتلك المجاوزة ليست نسكًا، فإذا لم يترك نسكًا، ولم يفعل نسكًا في غير وقته، ولم يفعل في الإحرام محظورًا؛ فلا وجه لإيجاب الدم
• إن ضاق الوقت بحيث يخاف من الرجوع فوْت الحج، أو لم يمكن الرجوع لتعذر الرفقة، ومخافة الطريق، ونحو ذلك؛ فإنه لا يجب عليه الرجوع، فيحرم من موضعه وعليه دم، وكذلك لو أحرم من دونه مع إمكان العودة فعليه دم.
• سئل مالك عمن أحرم قبل الميقات، فقال: أخاف عليه الفتنة، قيل له: وأي فتنة في ذلك وإنما هي زيادة أميال فقط؟ قال: وأي فتنة أعظم من أن تظن أنك خُصصت بأمر لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! ثم لو كان الفضل في غير ذلك لبينه للمؤمنين، ولدلهم عليه؛ إذ هو أنصح الخلق للخلق، وأرحم الخلق بالخلق، كما دلهم على الأعمال الفاضلة، وإن كان فيها مشقة كالجهاد وغيره.