أن عبد الله بن عامر أحرم من خرسان، فلما قدم على عثمان رضي الله عنه لامه فيما صنع، وكرهه له. وقال البخاري: (وكره عثمان رضي الله عنه أن يحرم من خرسان أو كرمان) . وعن مسلم أبي سلمان: (أن رجلًا أحرم من الكوفة، فرآه عمر سيء الهيئة، فأخذ بيده وجعل يديره في الخلق ويقول: انظروا إلى هذا ما صنع بنفسه وقد وسع الله عليه) ، وعن أبي ذر قال: (استمتعوا بثيابكم؛ فإن ركابكم لا تغني عنكم من الله شيئًا) [1] .
• متى أحرم بالحج فعليه أن يحج تلك السنة، وليس له أن يؤخر الحج إلى العام المقبل، حتى لو بقي محرمًا حتى فاته الحج لم يجز له أن يستديم الإحرام إلى العام المقبل، وإن جوزنا الإحرام قبل [أشهر الحج] ؛ لأن الإحرام يوجب فعل الحج ذلك العام، فإذا فاته لم يجز أن يؤدي بهذا الإحرام حجة أخرى
• العمرة يحرم بها متى شاء، لا تختص بوقت؛ لأن أفعالها لا تختص بوقت، فأولى أن لا يختص إحرامها بوقت، وهذا فيمن لم يبق عليه شيء من أعمال الحج
• ثبت نهي عمر وعثمان ومعاوية وابن الزبير وغيرهم من الصحابة عن المتعة، وكراهتهم لها، ومعلوم أن التمتع بالعمرة إلى الحج لا يكره بالاتفاق، فيجب أن يحمل نهيهم على متعة الفسخ، والرخصة على المتعة المبتدأة؛ توفيقًا بين أقاويلهم
• أثر عن السلف أنهم كانوا يلبون إذا هبطوا واديًا، أو أشرفوا على أكمة، أو لقوا ركبانًا، وبالأسحار، ودبر الصلوات
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (12694) .