فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 433

يقتله، وإن أمكن دفع أذاه بدون ذلك، بحيث له أن يقتل النملة بعد أن تقرصه

• ما حرم قتله فإنه يحرم قصد قتله بمباشرة أو تسبب، ويحرم عليه تملكه باصطياد، أو ابتياع، أو اتهاب، وسائر أنواع التملكات؛ مثل كونه عوضًا في صداق، أو خلع، أو صلح عن قصاص، أو غير ذلك؛ لأن الله قال: (( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) ) [المائدة:94] ، فإن قبضه بعقد البيع، فتلف في يده؛ ضمنه بالجزاء، وضمن القيمة لمالكه، بخلاف ما قبضه بعقد الهبة، ومتى رده على البائع والواهب زال الضمان

• إذا اصطاد المحرم ولم يرسله حتى حل فعليه إرساله؛ لأنه لم يملكه بذلك الاصطياد، فإن لم يفعل حتى تلف في يده فعليه ضمانه، وإن ذبحه بعد التحلل فهو ميتة

• إذا ذبح المحرم صيدًا فهو حرام، كما لو ذبحه كافر غير الكتابي، وهو بمنزلة الميتة، وتسمية الفقهاء المتأخرين: ميتة؛ بمعنى أن حكمه حكم الميتة

• إذا صاد الحلال صيدًا فلا بأس أن يأكله المحرم إذا لم يصد من أجله، ولا يأكله إذا صيد من أجله، وعلي وعائشة وابن عمر رضي الله عنهم كانوا يكرهون أن يأكل المحرم لهم الصيد، وكأنهم ذهبوا إلى الآية: (( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ) ) [المائدة:96] .

• لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعان على صيد الصعب بن جثامة بوجه من الوجوه، ولا أمر به، ولا علم أنه يصاد له، وإنما يشبه -والله أعلم- أن يكون قد رأى لما أهداه أنه صاده لأجله؛ لأن الناس كانوا قد تسامعوا بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلٌّ يحب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت