ذلك؛ جاز بغير كراهة ولا فدية؛ لأنه يجوز أن يأكله
• للصيد الذي يضمن بالجزاء ثلاث صفات:
• أحدها: أن يكون أصله متوحشًا؛ سواء استأنس أو لم يستأنس، وسواء كان مباحًا أو مملوكًا.
• الثاني: أن يكون بريًا.
• الثالث: أن يكون مباحًا أكله، فإذا كان مباحًا فإنه يضمن بغير خلاف؛ كالظباء، والأوعال، والنعام، ونحو ذلك، وكذلك ما تولد من مأكول وغير مأكول؛ كالعيسار، وهو ولد الذيبة من الضبعان، والسمع، وهو ولد الضبع من الذيب، وما تولد بين وحشي وأهلي
• ما آذى الناس، أو آذى أموالهم؛ فإن قتله مباح؛ سواء كان قد وجد منه الأذى؛ كالسبع الذي قد عدا على المحرم، أو لا يؤمن أذاه؛ مثل الحية، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور؛ فإن هذه الدواب ونحوها تدخل بين الناس من حيث لا يشعرون، ويعم بلواهم بها، فأذاهم بها غير مأمون
• ذكر النبي ما يؤذي الناس في أنفسهم وأموالهم، وسماهن: فواسق؛ لخروجهن على الناس، ولم يكن قوله: (خمس) على سبيل الحصر؛ لأن في أحد الحديثين ذكر الحية، وفي الآخر ذكر العقرب، وفي آخر ذكرها وذكر السبع العادي، فعلم أنه قصد بيان ما تمس الحاجة إليه كثيرًا، وهو هذه الدواب، وعلل ذلك بفسوقها؛ لأن تعليق الحكم بالاسم المشتق المناسب يقتضي أن ما منه الاشتقاق علة للحكم، فحيثما وجدت دابة فاسقة، وهي التي تضر الناس وتؤذيهم؛ جاز قتلها
• إذا عضته النحلة أو النملة، أو تعلق القراد ببعيره، ونحو ذلك؛ فإنه