فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا يحل له الاستمتاع ولا النظر لشهوة، ومن باشر لشهوة ولم ينزل لم يفسد حجه، وقد ذكر غير واحد أن ذلك إجماع، لكن عليه كفارة.
• المباشرة دون الفرج دون الجماع في أكثر الأحكام، فلم يجز أن يلحق به في الإحرام بمجرد القياس؛ لجواز أن يكون الإفساد معلقًا بما في الجماع من الخصائص
• لا فرق بين الوطء قبل الوقوف بعرفة أو بعده إذا وقع قبل التحلل الأول في أنه يفسد الحج، وعليه القضاء، وهدي بدنة
• أصحاب رسول الله أوجبوا على من جامع قبل التحلل الأول القضاء والبدنة جميعًا، والهدي الذي فسروه هنا يبين الهدي المطلق الذي جاء في كلامهم، وفي المرفوع المرسل: أن المراد به البدنة؛ وهذا لأن الجماع فيه معنيان: أنه محظور في الإحرام، وهو أكبر المحظورات، وأنه يفسد [الإحرام] ، فمن حيث هو محظور يوجب الفدية، وهو أكبر مما يوجب شاة، فأوجب بدنة، ومن حيث فسد الإحرام وجب قضاؤه، فحجة القضاء هي الحجة التي التزمها أولًا، وهذا كالوطء في رمضان: يوجب الكفارة العظمى، ويوجب القضاء.
• وإنما لم يُفرق بين ما قبل الوقوف وما بعده؛ لأن أصحاب رسول الله سئلوا عن المحرم إذا جامع امرأته فأفتوا بما ذكرناه من غير استفصال ولا تفصيل [1] ، وذلك يوجب عموم الحكم، وفي أكثر مسائلهم لم
(1) قال شيخ الإسلام رحمه الله في شرح العمدة (3/ 230) : «عن عمر بن أسيد عن سيلاه قال: كنت عند عبد الله بن عمرو، فأتاه رجل فقال: أهلكت نفسي فأفتني، إني رأيت امرأتي فأعجبتني، فوقعت عليها ونحن محرمان؟ فقال له: هل تعرف ابن عمر؟ قال: لا، فقال لي: اذهب به إلى ابن عمر، فانطلقت معه إلى ابن عمر، فسأله وأنا معه عن ذلك، فقال له ابن عمر: أفسدت حجك، انطلق أنت وأهلك مع الناس فاقضوا ما يقضون، وحل إذا حلوا، فإذا كان العام المقبل فحج أنت وامرأتك، واهديا هديًا، قال: فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام وسبعة إذا رجعتما، فرجع إلى عبد الله بن عمرو فقال: هل تعرف ابن عباس؟ قال: لا، قال: فاذهب به إلى ابن عباس فسله، قال: فذهب إلى ابن عباس فسأله وأنا معه، فقال له مثل قول ابن عمر، فرجع إلى عبد الله بن عمرو فقال: أفتني أنت، فقال: هل عسى أن أقول إلا كما قال صاحباي؟!» قال البيهقي: هذا إسناد صحيح.