فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 433

يبين السائل أن الجماع كان قبل الوقوف؛ ولأن ما بعد الوقوف وقبل الرمي إحرام تام، ففسد الحج بالوطء فيه كما قبل الوقوف؛ وهذا لأن الوقوف يوجب إدراك الحج ويؤمن من فواته، وإدراك العبادة في وقتها لا يمنع ورود الفساد عليها، كما لو أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها، أو أدرك ركعة من الجمعة أو الجماعة مع الإمام؛ فإنه قد أدرك، ومع هذا فلو ورد عليها الفساد لفسدت، قال: ... ولأن كل ما أفسد العبادة إذا ورد قبل الخروج منها أفسدها، وإن كان قد مضى معظمها، كما لو أكل قبيل غروب الشمس، أو أحدث قبل السلام، أو قبل القعدة الأخيرة

• إذا وطئ بعد التحلل الأول لم يبطل حجه؛ لأنه قد حل من جميع المحظورات إلا النساء، أو جاز له التحلل منها، وقد قضى تفثه كما أمره الله، وما خرج منه وقضاه لا يمكن إبطاله؛ نعم يبطل ما بقي منه

• إذا طاف قبل الرمي والحلق والذبح ثم وطئ لم يفسد نسكه؛ لأنه لم يبق عليه ركن، وقد تحلل، وقد طاف في إحرام صحيح، وعليه دم فقط، ويحتمل أنه لا دم عليه، ويتوجه أن يلزمه الإحرام من التنعيم ليرمي في إحرام صحيح

• لو أخر الرمي وسائر أفعال التحلل عن أيام منى؛ لم يتحلل، فلو وطئ فسد حجه أيضًا، نص عليه؛ وهذا لأن فوات وقت الرمي لا يوجب حصول التحلل بمجرد مضي الوقت، كما أن فوات وقت الوقوف لا يوجب حصول التحلل من الحج بمضيه؛ بل يتحلل بغير الرمي من الحلق والطواف، كما يتحلل من فاته الحج بالطواف والسعي. (236)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت