فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 433

• الحلق نسك واجب، ولا ريب أنه تحلل من الإحرام، وليس هو مما يفعل في الإحرام؛ بل هو برزخ بين كمال الحرم وكمال الحل، فإذا وطئ -أي: قبل الحلق- فإنما أساء لكونه تحلل بغير الحلق، ومثل هذا لا يفسد الإحرام؛ فعلى هذا لا يحلق بعد الوطء ولا يقصّر

• لا يفسد النسك بغير الجماع؛ وذلك لأن الله سبحانه ذكر حلق الرأس قبل الإحلال للمعذور، وأوجب به الفدية، ولم يوجب القضاء كما أوجبه فيمن أفطر في رمضان لمرض أو سفر، وحرم قتل الصيد حال الإحرام، وذكر فيه العقوبة والجزاء، ولم يفسد به الإحرام، ولم يوجب قضاء ذلك الإحرام، وقد أمر النبي من أحرم في جبته أن ينزعها، ولم يأمره بكفارة ولا قضاء

• الفرق بين المباشرة وبين غيرها من المحظورات من وجوه: أحدها: أن سائر محظورات الإحرام تباح لعذر؛ فإنه إذا احتاج إلى اللباس والطيب والحلق وقتل الصيد فعله وافتدى، والمباشرة لا تباح

• يفسد الإحرام بالجماع؛ سواء فعله عامدًا أو ساهيًا، وسواء كان عالمًا بأنه محرم، أو أن الوطء حرام عليه، أو بأنه مفسد، أو جاهلًا ببعض ذلك، هذا نصه ومذهبه [1] ، ويتخرج أنه لا يفسد الإحرام بوطء الجاهل والناسي ولا شيء عليه، كرواية عنه في قتل الصيد، لا سيما وقد سوى هو بين الجماع وقتل الصيد. وقد خرج أصحابنا تخريجًا: أن

(1) الشيخ رحمه الله من أعظم الناس عذرًا بالخطأ والنسيان، وكلامه أعلاه متقدم جدًا، قال رحمه الله في المجموع (21/ 478) : «ما فعله العبد ناسيًا أو مخطئًا فلا إثم عليه، كما دل عليه الكتاب والسنة، قال تعالى: (( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) ) [الأحزاب: 5] ، وقال تعالى: (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ) [البقرة: 286] قال الله تعالى: قد فعلت. رواه مسلم في صحيحه، ولهذا كان أقوى الأقوال أن ما فعله العبد ناسيًا أو مخطئًا من محظورات الصلاة والصيام والحج لا يبطل العبادة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت