فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإن كان عمرة قضى عمرة، وإن كان عمرة وحجة قضاهما، وعليه أن يحرم من أبعد الموضعين، وهما: المكان الذي أحرم منه أولًا، وميقات بلده؛ فلو كان أحرم بالعمرة أو الحجة الفاسدة من دون الميقات؛ فعليه أن يحرم في القضاء من الميقات؛ لأنه لا يجوز لأحد يريد الحج والعمرة أن يجاوز الميقات إلا محرمًا، ولأن تركه لواجب أو فعله لمحظور في الأداء لا يسوغ له تعدي حدود الله في القضاء، وإن كان قد أحرم بهما من فوق الميقات -مثل أن يكون قد أحرم في مصر- فعليه أن يحرم بالقضاء من ذلك الموضع، هذا نصه ومذهبه، قال في رواية أبي طالب في الرجل إذا واقع امرأته في العمرة: «عليهما قضاؤها من حيث أهلا بالعمرة؛ لا يجزئهما إلا من حيث أهلا: (( وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ) ) [البقرة:194]
• ليس عليه إلا قضاء واحد، فإن كانت الحجة المقضية حجة الإسلام سقط الفرض عنه إذا قضاها، وكذلك إذا كانت نذرًا، وكذلك لو كانت قضاء فأفسدها لم يجب عليه إلا قضاء واحد، حتى لو أفسد القضاء ألف مرة لم يجب عليه إلا قضاء الواجب الأول، كسائر العبادات إذا قضاها؛ لأن كل قضاء يفسده إذا قضاه فإن قضاءه يقوم مقامه، فإذا أفسد هذا القضاء فإن قضاءه يقوم مقامه .. وهلم جرًا، فمتى قضى قضاءً لم يفسده فقد أدى الواجب
• ينحر هدي الفساد في عام القضاء، نص عليه
• إن كان قد وجب عليه في الحجة الفاسدة دم بفعل محظور؛ من لباس، أو طيب، أو غير ذلك؛ لم يسقط عنه القضاء قولًا واحدًا
• وإن كان قد وجب عليه بترك واجب؛ مثل إن أحرم دون الميقات ثم أفسد الإحرام، أو أفاض من عرفات قبل الليل، أو ترك رمي الجمار