فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 433

متمتعين، حلوا من إحرامهم لما طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ولم ينحروا إلا يوم النحر، وذبح النبي عن أزواجه يوم النحر وكن متمتعات، وقد قال: (لتأخذوا عني مناسككم) ، فلو كان الذبح قبل النحر جائزًا لفعله بعض المسلمين، أو أمر به رسول الله؛ لاسيما والمبادرة إلى إبراء الذمة أولى من التأخير

• في قلبي من الصيام أيام التشريق لعادم دم الهدي شيء

• من عدم دم الهدي فأحرم يوم التروية؛ فإنه يحتاج أن يصوم يومًا من الثلاثة قبل الإحرام بالحج؛ بل يومين؛ لأن يوم التروية إنما أحرموا نهارًا، وقد أنشئوا الصوم قبل الإحرام، ولو لم يجز الصوم قبل الإحرام بالحج لوجب تقديم الإحرام بالحج قبل أن يطلع فجر اليوم السابع، والصحابة لم يفعلوه، والنبي لم يأمرهم به؛ بل أمرهم بخلافه

• إذا أحرم بالعمرة إلى الحج فهو حاج، فإذا صام الأيام الثلاثة حينئذ فقد صامها في حجه؛ لأن العمرة هي الحج الأصغر، وعمرة التمتع جزء من الحج بعض له؛ لأن النبي قال: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وشبك بين أصابعه) [1] ، والمتمتع حاج من حين يحرم بالعمرة، إلا أن إحرامه يتخلله حل، بخلاف من أفرد العمرة

• أما صيام السبعة فيجوز تأخيره إلى أن يرجع إلى أهله، فإذا رجع إليهم [صامها] ، فإن صامها في طريقه، أو في مكة بعد أيام منى وبعد التحلل الثاني جاز، وإن صامها قبل التحلل الثاني وبعد التحلل الأول لم يجز؛ سواء رجع إلى وطنه أو لم يرجع. ذكره القاضي، وفيها طريقة أخرى أحسن من هذه، وهي طريقة أكثر السلف: أن معنى الآية: إذا رجعتم

(1) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت