فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بدل، فإذا عدم المبدل حين الوجوب؛ جاز له الانتقال إلى بدله كالطهارة.
• وأما وقت ذبح الهدي فإنه يوم النحر، فلا يجوز الذبح قبله؛ لكن يجوز أن يذبح فيه بعد طلوع الفجر، قاله القاضي وغيره
• ذكر بعض أصحابنا رواية: أنه إذا قدم قبل العشر جاز أن يذبحه قبله، وإن قدم فيه لم يذبحه إلى يوم النحر. وهذه الحكاية غلط؛ فإنه من لم يسق الهدي لم يختلف أنه لا يذبح إلى يوم النحر، ومن ساقه فقد اختلف عنه فيه، لكن الخلاف هو في جواز نحر الهدي المسوق، وفي تحلل المحرم، أما الهدي الواجب بالمتعة فلا؛ بل عليه أن ينحره يوم النحر؛ لأن الله يقول: (( وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) ) [البقرة:196] ، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها، فاقتضى ذلك أن بعد بلوغ الهدي محله يجوز الحلق، والحلق إنما يجوز يوم النحر، فعلم أن الهدي إنما يبلغ محله يوم النحر، والآية عامة في هدي المحصر وغيره؛ لعموم لفظها
• بين النبي أنه لا يحل حتى يحل نحر الهدي، وبين أنه لا يحل حتى يقضي حجه؛ فعلم أنه لا يحل نحر الهدي الذي ساقه ويبلغ محله حتى يقضي حجه، فهديه الذي لم يسقه بطريق الأولى؛ ولأن النبي نهى جميع من معه هدي من متمتع ومفرد وقارن أن يحلوا إلى يوم النحر، وبين أنه إنما منعهم من الإحلال الهدي الذي [معهم] ، وكذلك أخبر عن نفسه أنه لا يحل حتى ينحر، وحتى يبلغ الهدي محله، ولو كان الذبح جائزًا قبل يوم النحر لنحروا وحلوا، ولم يكن الهدي مانعًا من الإحلال قبل يوم النحر إذا كان ذبحه جائزًا. وهذا بين في سنة النبي المستفيضة عنه؛ ولأن عامة أصحاب رسول الله في حجة الوداع كانوا