فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 433

وفي ذلك إخراج للمتمتع عن وجهه. وأيضًا: فإن الإحرام إنما يشرع عند الشروع في السفر، ولهذا لم يحرم النبي من الميقات إلا عند إرادة المسير، وقد بات فيه ليلة، والحاج إنما يتوجهون يوم التروية، ففي الأمر بالإحرام قبلها أمر بالإحرام وهو مقيم، أو أمر بالتقدم إلى منى، وكلاهما أمر بخلاف الأفضل المسنون؛ فلا يجوز الأمر بذلك

• السنة أن ينزل الناس بنمرة، وهي من الحل، وليست من أرض عرفات، وبها يكون سوقهم، وأما أرض عرفات فليست السنة أن ينزل بها، ولا يباع فيها ولا يشترى، وإنما تُدخل وقت الوقوف، فإذا زالت الشمس فإن الإمام والناس يقصدون مصلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بطن وادي عرنة، حيث خطب بالناس وصلى بهم، فيخطب الإمام بالناس ويصلي بهم الصلاتين يجمع بينهما، ثم يسيرون إلى الموقف بعرفة، فعلى هذا يسيرون إلى بطن الوادي فينزلون فيسمعون الخطبة، ويصلون، ثم يركبون إلى الموقف، وأما الأحمال فعلى حالها، ولم يكن في هذا المصلى على عهد النبي وخلفائه مسجد، وإنما أحدث مسجدها بعد بني هاشم بعشر سنين، وكان الإمام يخطب منها موضع يخطب اليوم، ويصلي بالناس فيه، وقد أعرض جمهور الناس في زماننا عن أكثر هذه السنن، فيوافون عرفة من أول النهار، وربما دخلها كثير منهم ليلًا، وبات بها، وأوقد النيران بها، وهذا بدعة، وخلاف للسنة، ويتركون إتيان نمرة والنزول بها، فإنها عن يمين الذي يأتي عرفة من طريق المأزمين يماني المسجد الذي هناك، كما تقدم تحديدها، ومن قصد عرفات من طريق ضب كانت على طريقه، ولا يجمعون الصلاة ببطن عرنة بالمسجد هناك، ولا يعجلون الوقوف الذي هو الركوب وشد الأحمال؛ بل يخلطون موضع النزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت