فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-رمى بلال وأسامة رضي الله عنهما معه صلى الله عليه وسلم، أحدهما آخذ بخطام ناقته، والآخر يظلله بثوب من الحر، وفي هذا دليل على جواز استظلال المحرم بالمحمل ونحوه، إن كانت قصة هذا الإظلال يوم النحر ثابتة، وإن كانت بعده في أيام منى فلا حجة فيها، وليس في الحديث بيان في أي زمن كانت. والله أعلم.
-كان الناس يأتون النبي صلى الله عليه وسلم، فمن قائل: يا رسول الله! سعيت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئًا أو أخرت شيئًا، فكان يقول: (لا حرج لا حرج، إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك) [1] ، وقوله: (سعيت قبل أن أطوف) في هذا الحديث ليس بمحفوظ، والمحفوظ تقديم الرمي والنحر والحلق بعضها على بعض
-نحر صلى الله عليه وسلم ثلاثًا وستين بدنة بيده، وكان ينحرها قائمةً معقولةً يدها اليسرى، وكان عدد هذا الذي نحره عدد سني عمره، ثم أمسك وأمر عليًا أن ينحر ما غبر من المائة، ثم أمر عليًا رضي الله عنه أن يتصدق بجلالها ولحومها وجلودها في المساكين، وأمره أن لا يعطي الجزار في جزارتها شيئًا منها، وقال: (نحن نعطيه من عندنا) [2] ، وقال: (من شاء اقتطع) [3] .
-إن قيل: فكيف تصنعون بالحديث الذي في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة
(1) رواه البخاري (1721) ، ومسلم (1307) .
(2) رواه مسلم (1317) .
(3) رواه أبو داود، وقال ابن كثير: إسناده جيد (2/ 180) ، وقال الألباني في صحيح أبي داود (1552) : صحيح.