هشام بن عروة، كما بينه مسلم في الصحيح
-في قوله صلى الله عليه وسلم: (إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر) [1] ، دليل على أن يوم النحر أفضل الأيام، وذهبت جماعة من العلماء إلى أن يوم الجمعة أفضل الأيام، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة) [2] ، وهو حديث صحيح، رواه ابن حبان وغيره، وفصل النزاع: أن يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، ويوم النحر أفضل أيام العام، فيوم النحر مفضل على الأيام كلها، التي فيها الجمعة وغيرها، ويوم الجمعة مفضل على أيام الأسبوع، فإن اجتمعا في يوم تظاهرت الفضيلتان، وإن تباينا فيوم النحر أفضل وأعظم؛ لهذا الحديث. والله أعلم
-الأحاديث الصحيحة صريحة بأن عائشة رضي الله عنها أهلت أولًا بعمرة، ثم أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حاضت أن تهل بالحج، فصارت قارنة، ولهذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (يكفيك طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة لحجك وعمرتك) متفق عليه، وهو صريح في رد قول من قال: إنها رفضت إحرام العمرة رأسًا وانتقلت إلى الإفراد، وإنما أمرت برفض أعمال العمرة من الطواف والسعي حتى تطهر، لا برفض إحرامها
-أما قول من قال: إن عائشة رضي الله عنها أحرمت بحج ثم نوت فسخه بعمرة، ثم رجعت إلى حج مفرد، فهو خلاف ما أخبرت به عن نفسها، وخلاف ما دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لها:
(1) رواه أبو داود (1765) ، وإسناده صحيح صححه الألباني.
(2) رواه مسلم (854) .