فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كالزيت، والشيرج [1] ، والسمن، والشحم، ودهن ألبان الساذج، فلا يحرم.
• لا يقصد المحرم شم الطيب من غيره بفعل منه، نحو أن يجلس عند العطارين لذلك، أو يدخل الكعبة حال تجميرها ليشم طيبها، فأما شمه من غير قصد، كالجالس عند العطار لحاجته، وداخل السوق، أو داخل الكعبة للتبرك بها [2] ، ومن يشتري طيبًا لنفسه وللتجارة ولا يمسه، فغير ممنوع منه؛ لأنه لا يمكن التحرز من هذا فعفي عنه.
• إن حمل على رأسه مكتلًا أو طبقًا أو نحوه فلا فدية عليه.
• يباح للمحرم تغطية وجهه، روي ذلك عن عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، وابن الزبير، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم، ولم نعرف لهم مخالفًا في عصرهم، فيكون إجماعًا
• المرأة يحرم عليها تغطية وجهها في إحرامها، كما يحرم على الرجل تغطية رأسه. لا نعلم في هذا خلافًا، إلا ما روي عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة [3] . ويحتمل أنها كانت تغطيه بالسدل عند الحاجة، فلا يكون اختلافًا. وذكر أنه لابد أن يكون متجافيًا، والظاهر خلافه؛ فإن الثوب المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة، فلو كان هذا شرطًا لبُيّن.
(1) الشيرج: دهن السمسم.
(2) قال المحقق: «هكذا قال رحمه الله، مع أنه لا يجوز التبرك بالمخلوق؛ لا الكعبة ولا غيرها، وما صح من تبرك الصحابة رضي الله عنهم بما انفصل من جسم الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم حال حياته» .
الصحيح أن التبرك من خصائصه صلى الله عليه وسلم حال حياته وبعد مماته، أي: يجوز التبرك بأثره المنفصل عنه ولو بعد مماته؛ كما ثبت في الصحيح وغيره: (أن أم سلمة رضي الله عنها كان عندها جلجل من فضة فيه شعر للنبي صلى الله عليه وسلم، فكان الناس يستشفون به فيشفون) ، والاستشفاء به نوع من التبرك، ولا يثبت بسند صحيح أنه بقي شيء من آثار النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.
(3) رواه مالك (1050) ، وابن خزيمة (2690) وصححه.