فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 433

وشهدها وأيقن بها باين جميع الطوائف المعطلة.

-التاسعة عشرة: في عطف الملك على الحمد والنعمة بعد كمال الخبر، وهو قوله: (إن الحمد والنعمة لك والملك) ولم يقل: إن الحمد والنعمة والملك -لطيفة بديعة؛ وهي: أن الكلام يصير بذلك جملتين مستقلتين، فإنه لو قال: إن الحمد والنعمة والملك لك؛ كان عطف الملك على ما قبله عطف مفرد، فلما تمت الجملة الأولى بقوله: لك، ثم عطف الملك؛ كان تقديره: والملك لك، فيكون مساويًا لقوله: (له الملك وله الحمد) ، ولم يقل: له الملك والحمد، وفائدته تكرار الحمد في الثناء.

-العشرون: لما عطف النعمة على الحمد ولم يفصل بينهما بالخبر؛ كان فيه إشعار باقترانهما وتلازمهما، وعدم مفارقة أحدهما للآخر، فالإنعام والحمد قرينان.

-الحادية والعشرون: في إعادة الشهادة له بأنه لا شريك له لطيفة؛ وهي: أنه أخبر أنه لا شريك له عقب إجابته بقوله: لبيك، ثم أعادها عقب قوله: (إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) ، وذلك يتضمن أنه لا شريك له في الحمد والنعمة والملك، والأول يتضمن أنه لا شريك لك في إجابة هذه الدعوة؛ وهذا نظير قوله تعالى: (( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ) [آل عمران] ، فأخبر بأنه لا إله إلا هو في أول الآية، وذلك داخل تحت شهادته وشهادة ملائكته وأولي العلم، وهذا هو المشهود به، ثم أخبر عن قيامه بالقسط وهو العدل، فأعاد الشهادة بأنه لا إله إلا هو مع قيامه بالقسط

-حديث ابن عمر: (سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت