فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 433

قبله) [1] ، وفي صحيح الحاكم عنه: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه) [2] ، وهذا المراد به الأسود؛ فإنه يسمى يمانيًا مع الركن الآخر، يقال لهما: اليمانيين؛ بدليل حديث عمر في تقبيله الحجر الأسود خاصة، وقوله: (لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك) [3] ، فلو قبل الآخر لقبله عمر، وفي النفس من حديث ابن عباس هذا شيء، وهل هو محفوظ أم لا؟

-روى ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من طاف بالبيت أسبوعًا لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة، ورفع له بها درجة) [4] ، وأخرج النسائي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من طاف بالبيت أسبوعًا فهو كعدل رقبة) [5] ، وهذه الأحاديث عامة في كل الأوقات، لم يأت ما يخصها ويخرجها عن عمومها، وقد روى الترمذي في الجامع من حديث عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من طاف بالبيت خمسين

(1) قال البخاري: له متابعة، التاريخ الكبير (1/ 290) .

(2) رواه الحاكم (1/ 626) ، وابن خزيمة (4/ 217) ، وانظر مجمع الزوائد (3/ 241) ، وقال النووي: ضعيف. المجموع (8/ 35) ، وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف (5/ 76) .

(3) رواه البخاري (1610) ، ومسلم (1270) .

(4) رواه الترمذي (959) ، وانظر صحيح الترغيب (1139) للألباني.

(5) قال الهيثمي في المجمع (3/ 245) : رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وانظر صحيح الترغيب (1140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت