فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 433

• افترض الله حج هذا البيت الذي أسكن به ذرية إبراهيم, وجعل فيه سرًا عجيبًا, جاذبًا للقلوب, فهي تحجه, ولا تقضي منه وطرًا على الدوام؛ بل كلما أكثر العبد التردد إليه ازداد شوقه, وعظم ولعه وتوقه.

• يدخل في تطهير البيت, تطهيره من الأصوات اللاغية والمرتفعة التي تشوش المتعبدين بالصلاة والطواف. وقدم الطواف على الاعتكاف والصلاة لاختصاصه بهذا البيت.

• معنى: (( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) )أي: القديم, أفضل المساجد على الإطلاق، وهذا أمر بالطواف خصوصًا بعد الأمر بالمناسك له عمومًا, لفضله وشرفه, ولكونه المقصود وما قبله وسائل إليه، ولعله والله أعلم - أيضًا - لفائدة أخرى, وهو: أن الطواف مشروع كل وقت؛ وسواء كان تابعًا لنسك, أم مستقلًا بنفسه.

• المراد بالشعائر في قوله تعالى: (( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) ) [الحج:32] : أعلام الدين الظاهرة, ومنها المناسك كلها, كما قال تعالى: (( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) )، ومنها الهدايا والقربان للبيت، وتقدم أن معنى تعظيمها: إجلالها, والقيام بها, وتكميلها على أكمل ما يقدر عليه العبد، ومنها الهدايا, فتعظيمها باستحسانها واستسمانها, وأن تكون مكملة من كل وجه، فتعظيم شعائر الله صادر من تقوى القلوب، فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه؛ لأن تعظيمها تابع لتعظيم الله وإجلاله

• معنى قوله تعالى: (( لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) ) [الحج:33] (لكم فيها) أي: في الهدايا (منافع إلى أجل مسمى) هذا في الهدايا المسوقة من البدن ونحوها, ينتفع بها أربابها بالركوب والحلب ونحو ذلك مما لا يضرها (إلى أجلٍ مسمى) مقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت