فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 433

لأخلاق المولود، كما في الحديث: «كل مولود مرتهن بعقيقته» [1] قيل: مرتهن عن الشفاعة لوالديه، وقيل: مرتهن محبوس عن كماله حتى يعق له، وحسبك من ذبيحة هذه ثمرتها، فالعبد يسعى في تكميل ولده وتعليمه وتأديبه، ويبذل الأموال الطائلة في ذلك، وهذا من أبلغ الطرق إلى هذا التكميل، والله الموفق.

• وأما تخصيصها بالأنعام الثلاثة الإبل والبقر والغنم: فلأن هذه الذبائح أشرف الذبائح على الإطلاق وأكملها، فشرع لها أن يكون المذبوح فيها أشرف أنواع الحيوانات، والله أعلم بما أراد، وحقق هذا المعنى بأن شرط فيها تمام السن الذي تصلح فيه لكمال لحمها ولذته، وهو الثني من الإبل والبقر والمعز، والجذع من الضأن، لنقص ما دون ذلك ذاتًا ولحمًا، واشترط فيها سلامتها من العيوب الظاهرة؛ فلم يجز المريضة البين مرضها، والعوراء البين عورها، والعرجاء التي لا تطيق المشي مع الصحيحة، والهزيلة التي لا مخ فيها؛ ليكون ما يخرجه الإنسان كاملًا مكملًا، ولهذا شرع استحسانها واستسمانها، وأن تكون على أكمل الصفات، والله أعلم

• يحرم النكاح على من كانت في حج أو عمرة حتى تحل من إحرامها.

(1) رواه الترمذي (1522) ، وابن ماجه (3165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت