علامة على وجوده وشعار له، وقد مضت جميع أجناس أفعال النسك ومتعبداته، إلا أفعال قد فعل بعضها كالرمي والإقامة في منى، فجرى فعل بعضها مجرى فعل جميعها بالنسبة إلى حل المحظورات.
• بقي أن يقال: لمَ انحلت المحظورات كلها بفعل اثنين من الثلاثة المذكورة دون الوطء فلا بد في حله من فعل الثالث؟ قيل: لشدته وغلظه ومنافاته التامة للنسك وجب الإمساك عنه حتى يحصل الحل كله، والله تعالى أعلم.
• من حكمة الهدي: أنه شكر لنعمة الله تعالى بالتوفيق لحج بيته الحرام، ولهذا وجب في المتعة والقران وشملت توسعته فيها للأغنياء والفقراء لمن ذبحها وغيرهم، قال تعالى: (( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) ) [الحج:28] .
• وأما العقيقة عن المولود فشرعت شكرًا لله تعالى على نعمته على العبد بحصول الولد، وضوعف الذكر على الأنثى إظهارًا لمزيته، ولأن النعمة به أتم والسرور به أوفر، وتفاؤلًا بأن هذه العقيقة فادية للمولود من أنواع الشرور، وإدلال على الكريم برجاء هذا المقصد، وتتميمًا