فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 433

للضعفة وغيرهم، ولكن يشرع للمسلم القوي أن يجتهد حتى يرمي في النهار، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس.

-من نسي الحلق أو التقصير وتحلل بعد الرمي، فإنه ينزع ثيابه إذا ذكر ثم يحلق أو يقصّر ثم يلبسها، فإن قصّر وعليه ثيابه جهلًا منه أو نسيانًا فلا شيء عليه؛ لعموم قوله سبحانه: (( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ) [البقرة:286] ، وحديث صاحب الجبة.

-المبيت في منى يسقط عن أصحاب الأعذار؛ كالسقاة، والمريض الذي يشق عليه المبيت في منى، لكن يشرع لهم أن يحرصوا في بقية الأوقات على المكث بمنى مع الحجاج، تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إذا تيسر ذلك.

-إذا اجتهد الحاج في التماس مكان في منى ليبيت فيه فلم يجد، فلا حرج عليه أن ينزل خارجها، ولا فدية عليه؛ لعموم قول الله سبحانه: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ) [التغابن:16] ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم) [1] .

-من ترك المبيت في منى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر بلا عذر فعليه دم.

-من أدركه الغروب في اليوم الثاني عشر وقد ارتحل من منى فهو في حكم النافر، ولا شيء عليه، أما من أدركه الغروب ولم يرتحل فإنه يلزمه المبيت في ليلة الثالث عشر، والرمي في اليوم الثالث عشر بعد الزوال؛ ومن غابت عليه الشمس في اليوم الثاني عشر قبل أن يرتحل

(1) رواه البخاري (7288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت