فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 433

• يباح لأهل السقاية أن يرموا بالليل، وأهل السقاية هم الذين يسقون من بئر زمزم للحاج، فيشتغلون بسقايتهم نهارًا، فأبيح لهم الرمي في وقت فراغهم تخفيفًا عليهم، فيجوز لهم رمي كل يوم في الليلة المستقبلة، فيرمون جمرة العقبة في ليلة اليوم الأول من أيام التشريق، ورمي اليوم الأول في ليلة الثاني، ورمي الثاني في ليلة الثالث، والثالث إذا أخروه إلى الغروب سقط عنهم كسقوطه عن غيرهم.

• يجوز للرعاة ترك المبيت بمنى ليالي منى، ويؤخرون رمي اليوم الأول، ويرمون يوم النفر الأول عن الرميين جميعًا؛ لما عليهم من المشقة في المبيت والإقامة للرمي

• الفرق بين الرعاء وأهل السقاية: أن الرعاء إذا قاموا حتى غربت الشمس لزمهم البيتوتة، وأهل السقاية بخلاف ذلك؛ لأن الرعاة إنما رعيهم بالنهار، فإذا غربت الشمس فقد انقضى وقت الرعي، وأهل السقاية يشتغلون ليلًا ونهارًا، فافترقا، وصار الرعاء كالمريض الذي يباح له ترك الجمعة لمرضه، فإذا حضرها تعينت عليه، والرعاء أبيح لهم ترك المبيت لأجل الرعي، فإذا فات وقته وجب المبيت.

• أهل الأعذار من غير الرعاء، كالمرضى، ومن له مال يخاف ضياعه، ونحوهم، كالرعاء في ترك البيتوتة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهؤلاء تنبيهًا على غيرهم [1] ، فوجب إلحاقه بهم.

• إذا كان الرجل مريضًا، أو محبوسًا، أو له عذر؛ جاز أن يستنيب من يرمي عنه، وإن أغمي على المستنيب لم تنقطع النيابة، وللنائب الرمي عنه، كما لو استنابه في الحج ثم أغمي عليه

(1) رواه أبو داود (1975) ، والترمذي (955) ، وابن ماجه (3037) ، ولفظ أبي داود: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ومن بعد الغد بيومين ويرمون يوم النفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت