فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 433

الأفضل أن يأتي من وجه الكعبة، اقتداء بالنبي؛ فإنه دخلها من وجهها من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعْلاة.

• لم يكن على عهد النبي لمكة ولا للمدينة سور ولا أبواب مبنية، ولكن دخلها من الثنية العليا ثنية كَدَاء [1] ، المشرفة على المقبرة.

• دخل النبي المسجد من الباب الأعظم الذي يقال له: باب بني شيبة [2] ، ثم ذهب إلى الحجر الأسود، فإن هذا أقرب الطرق إلى الحجر الأسود لمن دخل من باب المعْلاة.

• لم يكن قديمًا بمكة بناء يعلو على البيت، ولا كان فوق الصفا والمروة والمشعر الحرام بناء، ولا كان بمنى ولا بعرفات مسجد، ولا عند الجمرات مساجد؛ بل كل هذه محدثة بعد الخلفاء الراشدين، ومنها ما أحدث بعد الدولة الأموية، ومنها ما أحدث بعد ذلك؛ فكان البيت يرى قبل دخول المسجد.

• ذكر ابن جرير أن النبي كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: (اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً وبرًا، وزد من شرفه وكرمه

(1) قال أبو محمد بن حزم: كداءُ الممدودة، بأعلى مكة عند المحصب، دار النبي من ذي طوًى إليها. معجم البلدان (3/ 467) ، وفي يوم فتح مكة قال رسول الله لرجل من الأنصار: (كيف قال حسان بن ثابت؟) فقال: قال حسان:

عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداءُ

ينازعن الأعنة مصغياتٍ ... على أكتافها الأسل الظماءُ

تظل جيادنا متمطراتٍ ... يلطمهن بالخمر النساءُ

فأمر النبي الجيش أن يدخل من حيث قال حسان.

(2) قال الشيخ محمد بن عثيمين في الممتع (7/ 264) : «هذا الباب عفا، ولا أثر له الآن ... وأدركنا مكانًا قريبًا من مقام إبراهيم يقال: إنه باب بني شيبة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت