فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو طريق الناس اليوم، وإنما قال الفقهاء: على طريق المأزمين؛ لأنه إلى عرفة طريق أخرى تسمى: طريق ضب، ومنها دخل النبي إلى عرفات، وخرج على طريق المأزمين
• كان في المناسك والأعياد يذهب من طريق ويرجع من أخرى؛ فدخل من الثنية العليا وخرج من الثنية السفلى، ودخل المسجد من باب بني شيبة، وخرج بعد الوداع من باب حزورة اليوم، ودخل إلى عرفات من طريق ضب، وخرج من طريق المأزمين، وأتى إلى جمرة العقبة -يوم العيد- من الطريق الوسطى التي يخرج منها إلى خارج منى، ثم يعطف على يساره إلى الجمرة، ثم لما رجع إلى موضعه بمنى الذي نحر فيه هديه وحلق رأسه رجع من الطريق المتقدمة، التي يسير منها جمهور الناس اليوم
• يؤخر المغرب إلى أن يصليها مع العشاء بمزدلفة، ولا يزاحم الناس؛ بل إن وجد خلوة أسرع، فإذا وصل إلى المزدلفة صلى المغرب قبل تبريك الجمال إن أمكن، ثم إذا بركوها صلوا العشاء، وإن أخر العشاء لم يضر ذلك، ويبيت بمزدلفة.
• مزدلفة كلها يقال لها: المشعر الحرام، وهي ما بين مأزمي عرفة إلى بطن محسِّر، فإن بين كل مشعرين حدًا ليس منهما: فإن بين عرفة ومزدلفة بطن عرنة، وبين مزدلفة ومنى بطن محسِّر، قال النبي: (عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، ومزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسِّر، ومنى كلها منحر، وفجاج مكة كلها طريق) [1] .
• السنة أن يبيت بمزدلفة إلى أن يطلع الفجر، فيصلي بها الفجر في أول
(1) انظر: نصب الراية (3/ 60 - 62) ، وتلخيص الحبير (2/ 274) .