فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
• إذا اكتفى المتمتع بالسعي الأول أجزأه ذلك، كما يجزئ المفرد والقارن، وكذلك قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قيل لأبي: «المتمتع كم يسعى بين الصفا والمروة؟ قال: إن طاف طوافين -يعني بالبيت وبين الصفا والمروة- فهو أجود، وإن طاف طوافًا واحدًا فلا بأس، وإن طاف طوافين فهو أعجب إلي» ، وعن عطاء عن ابن عباس أنه كان يقول: (المفرد والمتمتع يجزئه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة) .
• اختلف العلماء في الصحابة المتمتعين مع النبي -أي: كم طوافًا طافوا- مع اتفاق الناس على أنهم طافوا أولًا بالبيت وبين الصفا والمروة، ولما رجعوا من عرفة قيل: إنهم سعوا أيضًا بعد طواف الإفاضة، وقيل: لم يسعوا، وهذا هو الذي ثبت في صحيح مسلم عن جابر قال: (لم يطف النبي وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا طوافه الأول) [1] ، وقد روي في حديث عائشة أنهم طافوا مرتين، لكن هذه الزيادة قيل: إنها من قول الزهري لا من قول عائشة رضي الله عنها، وقد احتج بها بعضهم على أنه يستحب طوافان بالبيت، وهذا ضعيف، والأظهر ما في حديث جابر، ويؤيده قوله: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) [2] ، فالمتمتع من حين أحرم بالعمرة دخل بالحج، لكنه فصل بتحلل ليكون أيسر على الحاج، وأحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة.
• لا يستحب للمتمتع ولا لغيره أن يطوف للقدوم بعد التعريف؛ بل هذا الطواف هو السنة في حقه، كما فعل الصحابة مع النبي صلى الله عليه
(1) رواه مسلم (1279) .
(2) رواه مسلم (1218) .