الموقوف عليهم أحياء حتى نهاية المدة، فإنهم يعتبرون مستحقين له حتى نهايتها، أما إذا لم يوجد موقوف عليهم أو كانوا قد انقرضوا قبل نهاية المدة، فإن الوقف ينتهي قبل نهاية المدة، وإذا كان الواقف لا زال حيًا عاد الوقف إليه وإن كان ميتًا عاد للجهة التي عينها في كتاب وقفه.
الفقرة الثانية: انتهاء الوقف برجوع الواقف عن وقفه.
ينتهي الوقف الذري برجوع الواقف عن وقفه لأن هذا النوع من الوقف صار غير ملزم له. وقد نصت المادة السابعة من قانون الأوقاف الذرية على أن للواقف أن يرجع عن وقفه الذري كله أو بعضه كما يجوز له أن يغير في مصاريفه وشروطه.
تنص المادة العاشرة من قانون الأوقاف الذرية على أن الوقف الذري ينتهي بانتهاء الطبقة أو الطبقتين ويرجع الوقف إلى ملكية الواقف إن كان حيًا وإلى ورثته من الطبقة الأولى والثانية حسب الأحوال إن كان ميتًا. كما تقضي المادة 11 من هذا القانون بأنه إذا لم يترك الواقف ورثة، عاد الوقف إلى إدارة الأوقاف العامة وذلك إذا لم يحدد الواقف جهة بر مؤبدة. فإذا لم يكن الوقف موقوتًا بمدة معينة بل كان موقوتًا ببقاء الموقوف عليهم، فإنه ينقضي بانقراض هؤلاء جميعًا، فإذا وقف الواقف على نفسه ثم على أولاده ومن بعدهم على أولادهم، فمات ولا ذرية له انتهى الوقف. مع التنويه، بأن قانون الوقف الذري لم يجز الوقف على أكثر من طبقتين ويعتبر باطلًا فيما يزيد عن الطبقتين الأوليين.
ويعتبر الموقوف عليهم طبقة واحدة إذا كانوا مسمين بأسمائهم وإن كان الواقف قد رتب الاستحقاق بينهم أو كانوا من درجتين مختلفتين، أما إذا لم يسمهم وذكر اولاد الأولاد بلفظ يعم الموجود منهم ومن لم يوجد كان الوقف على طبقتين أي بطنين متتاليين كما لو قال"وقفت على أولادي زيد وعمر وبكر ومن يرزقني الله من أولاد ثم على أولاد أولادي". ونشير هنا إلى أن البطن لا يطلق إلا على من يجمعهم عمود نسب واحد. وبذلك نخلص إلى أن المبدأ الذي استند عليه المشترع اللبناني للتمييز بين الطبقات هو تسمية المستحقين بأسمائهم أو عدم تسميتهم لا كون بعضهم من بطن او درجة وآخرين من بطن ثان.
ويجدر التساؤل: هل إن مثل هذا الانتهاء للوقف الذري يحصل عفوًا أم أنه ثمة حاجة إلى قرار يصدر عن المحكمة المختصة بهذا الخصوص؟
إن جميع هذه الحالات المتقدم ذكرها مقررة في القانون. فإذا تحققت أسبابها ثبت الانتهاء من دون حاجة لأي طلب من أحد كي يقرره القضاء. وبطبيعة الحال على من يستفيد من انتهاء الوقف أن يطلب ترقين وشطب قيد وصف العقار بأنه وقف ذري وإعادة قيده في السجل العقاري بكونه ملكًا لصاحبه، وذلك بعد إفراز حصة الجهة الخيرية البالغة 15%. علمًا