الصفحة 4 من 6

قياس"الهدي"، وذكره وجها في المناقلة. وأومأ إليه أحمد. ونقل صالح: يجوز نقل المسجد لمصلحة الناس. وهو من المفردات. واختاره صاحب"الفائق"... ، وصنف صاحب"الفائق"مصنفا في جواز المناقلة للمصلحة سماه"المناقلة بالأوقاف وما في ذلك من النزاع والخلاف"،وأجاد فيه. ووافقه على جوازها الشيخ برهان الدين ابن القيم، والشيخ عز الدين حمزة ابن شيخ السلامية، وصنف فيه مصنفا سماه"رفع المثاقلة في منع المناقلة".ووافقه أيضا جماعة في عصره. وكلهم تبع للشيخ تقي الدين في ذلك." (الإنصاف مع الشرح الكبير 16/ 522 - 525) "

وقد ذكر العلامة المرداوي صاحب"الإنصاف"أثناء استعراضه خلاف أهل المذهب في بيع الوقف قول الشيخ تقي الدين وهو"يجب بيعه بمثله مع الحاجة، وبلا حاجة يجوز بخير منه لظهور المصلحة." (الإنصاف 16/ 528)

وجاء في فتاوى شيخ الإسلام في معرض كلامه حول مسألة إبدال الموقوف بخير منه:"وأما ما وقف للغلة إذا أبدل بخير منه: مثل أن يقف دارا، أو حانوتا، أو بستانا، أو قرية يكون مغلها قليلا، فيبدلها بما هو أنفع للوقف: فقد أجاز ذلك أبو ثور وغيره من العلماء: مثل أبي عبيد بن حرمويه، قاضي مصر، وحكم بذلك. وهو قياس أحمد في تبديل المسجد من عرصة إلى عرصة للمصلحة، بل إذا جاز أن يبدل المسجد بما ليس بمسجد للمصلحة بحيث يصير المسجد سوقا فلأن يجوز إبدال المستغل بمستغل آخر أولى وأحرى." (31/ 253)

-"وسئل عن وقف على الفقراء والمساكين، وفي أشجار زيتون وغيره يحمل بعض السنين بثمر قليل، فإذا قطعت وبيعت يشتري بثمنها ملك يغل بأكثر منها، فهل للناظر ذلك؟ ..."

فأجاب: الحمد لله، نعم، يجوز بيع تلك الأشجار، وأن يشتري بها ما يكون مغله أكثر، فإن الشجر كالبناء، وللناظر أن يغير صورة الوقف من صورة إلى صورة أصلح منها." (مجموع الفتاوى 31/ 260) "

وقال في موضع آخر:"وهل يجوز مع كونه مغلا أن يبدل بخير منه؟ فيه قولان في مذهبه. والجواز مذهب أبي ثور وغيره." (المصدر نفسه 31/ 266)

وفي رأي الحنفية-بناء على قول القاضي أبي يوسف- يجوز استبدال الوقف ببدل أكثر غلة. ذكر ابن نجيم بأنه لا يجوز استبدال الوقف العامر إلا في مسائل ومنها:"أن يرغب إنسان فيه ببدل أكثر غلة وأحسن وصفا، فيجوز على قول أبي يوسف رحمه الله، وعليه الفتوى. كما في فتاوى قارئ الهداية." (الأشباه والنظائر، تحقيق محمد مطيع الحافظ، ص 225)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت