الصفحة 1 من 6

الرقم: 49

العنوان: تنمية الوقف بجزء من ريعه

الباحث: د. علي بن أحمد الندوي

التصنيف: 39 - عقود التبرعات (الوقف، الهبات، الوصايا)

المحتوى:

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: تنمية الوقف بجزء من ريعه:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله النبي الأمي الكريم محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن الوقف من قبيل صدقة جارية، ومعناه:"تحبيس الأصل، وتسبيل الثمرة". (المغني 8/ 184)

ومقتضى ذلك أن يصرف ريع الوقف إلى الموقوف عليه، من المستحقين. فلا يجوز التصرف فيه إلا بقدر الضرورة. وبناء على هذا المبدأ لم يتطرق أهل العلم إلى البحث حول هذه القضية المطروحة، المتعلقة بحكم تنمية الوقف بجزء من الريع. بصورة واضحة.

ولكن يتضح بتأمل كلام العلماء حول مسائل متعددة اجتهادية ترتبط بالوقف، أنه لا مانع من أن ينمى ريع الوقف بما يتحقق به الغرض من الوقف، وهذا يتطلب أن تذكر شواهد تدل على ما ذكرت، وهي كما يأتي:

قال ابن قدامة:"ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالدراهم والدنانير والمطعوم والمشروب، والشمع وأشباهه، لا يصح وقفه، في قول عامة الفقهاء وأهل العلم إلا شيئا يحكى عن مالك، والأوزاعي، وليس بصحيح، لأن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة، وما لا ينتفع به إلا بالإتلاف لا يصح فيه ذلك."

وقيل في الدراهم والدنانير: يصح وقفها، على قول من أجاز إجازتها ... ، والمراد بالذهب والفضة ههنا الدراهم والدنانير، وما ليس بحلي، لأن ذلك هو الذي يتلف بالانتفاع به." (المغني 8/ 229 - 230) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت