فهرس الكتاب
أو كان ذلك الأمر الذي اتفقا فيه وتسالما وتراضيا عليه من الحقوق، وسواء أنشأ ذلك التسالم بصيغة عقد الصلح أو بغير ذلك، وسواء كان مسبوقا بالخصومة أو ملحوقا بها أو كان متوقعا حصولها، ففي جميع هذه الموارد المذكورة يصدق إطلاق"الصلح"عليها إطلاقا حقيقيا، لا مجازيا أي لادخل لهذه الأمور في تحقق الصلح وإطلاقه. والدليل علي ذلك هو الحديث المروي عن النبي صلي الله عليه وآله: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا [1] والأدلة الأخري المذکورة في محلها" [2] "
انشاء حقوق الارتفاق ونقلها بالبيع
ذهب الحنفية الي عدم جواز بيع الحقوق لأجل عدم کونها اموالا عندهم وجوزوا بيعها تبعا للأرض. [3] والأظهر عندنا جواز بيع حقوق الارتفاق بجعلها عوضا أو معوضا في البيع بعض المحققين من فقهائنا المعاصرين [4] .
والكلام عليه يقع في جهتين:
الأولي: في جعلها معوضا.
الثانية: في جعلها عوضا.
أما جعلها معوضا في البيع:
فقد يشكل عليه مضافا الي الاشكالات التي سوف نذكرها في جعلها عوضا بما يلي:
اولا:
باتفاق الفقهاء علي لزوم كون المعوض عينا.
وقد ادعي ذلك بعض العلماء حيث قال:"لا اشكال ولاخلاف في اعتبار كون المبيع عينا فلا يعم المنافع، الي قوله: ثم ان المراد من العين في المقام ليس خصوص العين الخارجية المملوكة فعلا، بل المراد منها ما بقابل المنفعة والحق .." [5]
(1) ... الفقيه، كتاب القضايا والأحكام، ب 16 ح 1
(2) ... يراجع القواعد الفقهية - السيد البجنوردي - ج 5 - ص 10
(3) ... يراجع حاشية رد المختار، ابن عابدين، ج 5 ص 169 و 199؛ البحر الرائق ابن نجيم المصري، ج 6 ص 134، المجلة مادة: 216.
(4) ... يراجع تحرير المجلة، محمد الحسين کاشف الغطاء، ج 1، ص 408. کتاب البيع، الامام الخميني، ج 1 ص 54 - 55
(5) ... يراجع منية الطالب ج 1 ص 101 - 102