الصفحة 18 من 37

خَبِيرًا (70) فيبادر الزوجان قبل وقوع الشقاق فعلًا بأن يبعث حكمًا من أهلها ترتضيه، وحكمًا من أهله يرتضيه يجتمعان في هدوء بعيدين عن الانفعالات النفسية التي كدرت العلاقة الزوجية بين الطرفين لمحاولة الإصلاح، فإن كان في نفسي الزوجين الرغبة الحقيقية في الإصلاح سيظهر هذا خلال هذه المرحلة، وكذلك يجب أن يكون الحكمان ثقة وتكون لديهما الرغبة في إصلاح حال الزوجين، فإذا اجتمعت رغبة الزوجين في الإصلاح مع رغبة الحكمين وفق الله تعالى بينهما، وليعلم الحكمان والزوجان أن الله تعالى عليم خبير بما في نفوسهم وانهم سيحاسبون على كل صغيرة وكبيرة في هذه المرحلة.

الحق الثالث: القرار في البيت

القرار في البيت حق من الحقوق التي شرعها الإسلام للزوج على زوجته، وأنها لا تخرج من البيت إلا عند الضرورة والحاجة، واستدل العلماء على هذا بما يأتي:

1 -قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} (71) ، حيث استدل العلماء بهذه الآية أن القرار في البيت أمر عام لكل النساء، وأنهن مأمورات بملازمة البيوت، وأن القرار في البيت هو الأصل، والخروج منه هو الاستثناء، وألا يخرجن منه إلا لحاجة شرعية أو ضرورة، لأن المرأة هي القائمة بشؤون البيت من المحافظة عليه وترتيبه وتنظيمه وتهيئته للزوج (72) .

2 -ومن الآيات التي تؤيد هذا الأمر قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ} (73) . حيث أمر الله سبحانه وتعالى إسكان الزوجات في البيوت، وضد هذا الأمر هو الخروج، والآية تعني لزوم الزوجة للبيت وقرارها فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت