الكريم والسنة النبوية، ولا يعني أن هذه جميع الحقوق ولكن هذا كما قلت ما تأكد بنص القران الكريم وبسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذه الحقوق هي:
الحق الثاني: التأديب.
الحق الثالث: القرار في البيت.
الحق الرابع: القوامة.
الحق الخامس: حق الطلاق.
وسأتكلم على كل حق من هذه الحقوق الخمسة بشئ من التفصيل، مستندا في ذلك إلى القرآن الكريم، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم إلى أقوال الفقهاء والعلماء.
أساس هذا الحق هو ما للزوج من حق القوامة على المرأة، حيث لا معنى لحق القوامة من دون حق الطاعة (25) ، لذلك سأتكلم على هذا الحق قبل (حق القوامة) ، فهذا الحق يجعل الزوج يشعر بالحب والإخلاص، ويعطيه الإذن في تكريم زوجته، وتقديرها له، ويبادلها الشعور نفسه والعطاء ذاته، وهذه الطاعة ليست كما يصورها أعداء الإسلام، أنها سيادة واستبداد مطلق، تخضع بموجبه المرأة للرجل، ولكن ليس من العيب في الإسلام أن تطيع المرأة زوجها، وليس في ذلك أي إهانة أو احتقار إذا خضعت لسلطانه، لأن الطاعة في واقع الإسلام ما هي إلا شعور بالمسؤولية، ناتج عن الرضا بالحياة الزوجية المشتركة، التي لا يمكن أن تقوم إلا على حب روحي، وعطف وجداني، ورحمة بين الزوجين، أساسها أن هذا الواجب هو الذي أمر به الإسلام (26) .
وقد جاء القران الكريم يبين ذلك بقوله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} (27) ،ثم جاءت السنة النبوية وبينت ذلك، ومنها ما روي عن ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جَزَاءُ غَزْوِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: (( طَاعَةُ الزَّوْجِ، وَاعْتِرَافٌ بِحَقِّهِ ) ) (28) .