أدلة هذا الحق
سأذكر هنا أدلة حق الطاعة من القران الكريم، ومن خلال كلام الفقهاء والمفسرين في هذه الآية سأتناول الأحاديث النبوية التي أكدت على هذا الحق ومن هذه الآيات:
1 -قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء .... } (29) ، حيث جاء في تفسير هذه الآية: أن على الزوجة طاعة الزوج وقبول أمره ما لم تكن هذه الطاعة في معصية الله عز وجل (30) .
2 -قوله تعالى: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (31) ، إذ استدل العلماء بهذه الآية على وجوب الطاعة للزوج، حقا له على زوجته، ذلك أن الله تعالى أمر بتأديب الزوجة عند عدم طاعتها لزوجها، وبالمقابل نهى الزوج عن الطغيان وتجاوز الحد في التأديب، فدل على أن هذا التأديب كان لترك الطاعة فلزم من ذلك وجوب الطاعة (32) .
3 -قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (33) ، وقد استدل العلماء بهذه الآية على أن الزوج كالأمير والراعي، والزوجة كالمأمورة والرعية، فيجب على الأمير الراعي القيام بحق من يرعى، ومن يأتمر بأمره، ويجب على الرعية مقابل ذلك الانقياد والطاعة لأوامر الراعي والأمير وهو الزوج هنا (34) .
إن هذه الطاعة تحتمها المصلحة المتبادلة بين الشريكين، فهي ليست طاعة العبد لسيده، وإنما هي طاعة الصغير للكبير، والزوجة غالبا ما تكون اصغر سنا من الزوج، وطاعة الرعية للراعي وهو المسؤول عن جميع النفقات التي تحتاجها الزوجة أو البيت، هذه هي الطاعة التي يريدها الإسلام من الزوجة لزوجها، وهي سهلة يسيرة لتلك الزوجة التي فطرت نفسها على المسالمة والرفق