الصفحة 23 من 37

واستمرارها، واستقرار العلاقة الزوجية والعائلية، فالزواج كما يقول الفقهاء"عقد العمر"وفيه شريكين، ولابد من الشريكين من الاختلاف، لأن من طبيعة البشر أن يختلفوا، لذا لابد من رئيس يقود هذه الشراكة، تكون له الكلمة النافذة والرأي الصواب، والنقد البصير لاستمرار الحياة الزوجية، كل هذا يقوم على أساس القوامة، وهذه القوامة يجب أن تكون على أساس الرحمة والمودة التي جاء بها القرآن الكريم حيث يقول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} (93) .

وعلى هذا يجب على الزوجين أن يعرفا وظيفة كل منهما داخل البيت، ويجب عليهما الإقرار بشخصية كل واحد، فالزوجة تقر بقوامة الزوج عليها بما يحقق مقاصد الزواج، والزوج عليه أن يفقه ويفهم الغرض الاجتماعي والديني في جعل القوامة بيده، حتى لا يسيء استعمالها، أو يتعسف في طريقة استعماله لحقه، وبهذا تنشأ المؤسسة الأسرية في ظل المجتمع الإسلامي ومنهجه الذي رسمه لها، وتقوم هذه المؤسسة ببناء لبناتها الجديدة في ظل هذا المجتمع على هذه الأسس التي أقر بها كل من الزوجين.

وأخيرًا لا بد من كلمة أقولها لكل زوج، فعلى كل زوج أن يعرف أن منزلة القوامة إذا كان فيها تشريفا للرجل، فهي تكليف له بالدرجة الأساس فليع الأزواج هذا جيدًا.

الحق الخامس: الطلاق

الطلاق هو إنهاء عقد النكاح الذي ترتبت عليه كل الحقوق والواجبات بين الزوجين، ويكون إنهاء العقد بالصيغ التي تدل على الطلاق.

والطلاق ثلاثة أنواع:

الأول: هو الطلاق الرجعي وهو الذي يملك فيه الزوج حق مراجعة زوجته في أي وقت شاء، ما دامت في العدة وتكون الرجعة بدون عقد جديد، وبدون مهر جديد، ولا يشترط موافقتها.

والنوع الثاني: هو الطلاق البائن بينونة صغرى: وهو الذي يملك فيه الزوج حق مراجعة زوجته بعقد ومهر جديدين، مع شرط موافقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت