الصفحة 10 من 37

واللين، ومن هنا كان أثرها كبيرًا في استقامة الحياة الزوجية وسعادتها، وحسن تربية الأولاد، واستقامتهم في الحياة، ومن هنا كان اجر الزوجة عظيمًا عند الله تعالى (35) .

وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت ) ) (36) .

فلا أجدر بالزوجات وهن يسمعن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يحرصن على جنة عرضها السماوات والأرض تعطى ثمنا لطاعة الزوج وعبادة الله، والزوجة الصالحة هي التي تطيع زوجها حيث يقول الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ .... } (37) ، فالمرأة لا تكون صالحة إلا إذا أطاعت زوجها، لأن الله تبارك وتعالى قال:"فالصالحات قانتات"وحرف"الألف واللام"في الجمع يفيد الاستغراق، وهذا يقتضي أن كل امرأة تكون صالحة لا بد أن تكون قانتة مطيعة (38) .

ويقول سيد قطب رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: (من طبيعة المؤمنة الصالحة، ومن صفتها اللازمة لها بحكم إيمانها وصلاحها، أن تكون قانتة مطيعة، والقنوت والطاعة عن إرادة، وتوجه، ورغبة، ومحبة، لا عن قسر، وإرغام، ومعاضلة، وتفلت، ومن ثم قال:"قانتات"ولم يقل"طائعات"لأن مدلول اللفظ الأول نفسي، وظلاله رخية ندية، وهذا هو الذي يليق بالسكن والمودة والستر ) ) (39) .

وهذه الطاعة لم يجعلها الإسلام طاعة عمياء في كل شيء، وإنما جعل لها حدودا لا يتجاوزها الزوج، فحد طاعة الزوجة لزوجها ألا تكون طاعة في معصية، فحق الطاعة يكون مقيدًا بعدم مخالفة الشرع، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا طاعة لمخلوق في معصية الله ) ) (40) .

وهذا التقييد ليس خاصًا بالزوجة لزوجها، لأننا نجد أن القرآن الكريم قيد طاعة المؤمنات المبايعات للرسول صلى الله عليه وسلم أن تكون طاعتهم له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت