وردت أحاديث عدة في فضل صلاة الجماعة منها:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلًا من الجنة كلما غدا أو راح) [1] .
2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة) [2] .
3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو ... حبوًا) [3] .
المبحث الثاني
تعريف البدعة وما يجب على المسلمين تجاه المبتدع
المطلب الأول: تعريف البدعة
البدعة لغة: من بدع الشيء يبدعه بدعًا، وابتدعه: إذا أنشأه وبدأه.
والبدع: الشيء الذي يكون أولًا، ومنه قوله تعالى: (( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ ... الرُّسُلِ ) ) [4] .
أي لست بأول رسول بعث إلى الناس، بل قد جاءت الرسل من قبل فما أنا بالأمر الذي لا نظير له حتى تستنكروني [5] .
والبدعة: الحدث، وما ابتدع في الدين بعد الإكمال.
والمبتدع الذي يأتي أمرًا على شيء لم يكن، بل ابتدأه هو.
وأبدع وابتدع وتبدع: أي أتى ببدعة [6] .
ومنه قوله تعالى: (( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ ) ) [7]
وبدعه نسبة إلى البدعة، والبديع: المحدث العجيب، وأبدعت الشيء اخترعته لا
(1) البخاري 2/ 148 كتاب الأذان باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح برقم (662) . ومسلم 1/ 463، كتاب المساجد باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع الدرجات برقم 85/ 669.
(2) مسلم 1/ 462، كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب المشي إلى الصلاة برقم 282/ 666.
(3) البخاري 2/ 163، كتاب الأذان باب فضل التهجير إلى الظهر برقم (653) ومسلم 1/ 325، كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها برقم 260/ 656.
(4) سورة الأحقاف آية (9) .
(5) تفسير القرآن العظيم، تأليف إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء، دار الفكر، بيروت (1401 هـ) 4/ 155.
(6) لسان العرب: تأليف محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، دار صادر - بيروت ط 1 مادة (بدع) ، مختار الصحاح ص 41.
(7) سورة الحديد آية (27) .