الصفحة 11 من 36

وفي الشَّرع: تُطلقُ على معنيين:

الأول: أصْل، وهو طهارة القلب من الشِّرك في عبادة الله، والغِلِّ والبغضاء لعباد الله المؤمنين، وهي أهمُّ من طهارة البدن؛ بل لا يمكن أن تقومَ طهارة البدن مع وجود نَجَس الشِّرك، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] .

وقال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّ المؤمن لا يَنْجُسُ» . [1]

الثاني: فَرْع، وهي الطَّهارة الحسِّيَّةُ.

وعرفها ابن قدامة فِي الشَّرْعِ: رَفْعُ مَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ مِنْ حَدَثٍ أَوْ نَجَاسَةٍ بِالْمَاءِ، أَوْ رَفْعُ حُكْمِهِ بِالتُّرَابِ. [2]

المطلب الأول: الصغير وأقسامه

يقصد بالصغير الطفل مادون البلوغ

قسم العلماء الصغير الى قسمين:

الصغير غير مميز:

اختلف أهل العلم في حده فقال أحمد [3] من له دون سبع سنين. وقال الحسن إذا كان فطيمًا أو فوقه، وقيل ابن أربع أو خمس، وقال أصحاب الرأي الذي لم يتكلم ولنا أن من له دون سبع سنين لم يؤمر بالصلاة، ولم يخير بين أبويه، ولا عورة له. [4]

(1) - رواه البخاري، كتاب الغسل: باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، رقم (285) ، ومسلم كتاب الحيض: باب الدليل على أن المسلم لا ينجس، رقم (371) عن أبي هريرة.

(2) - المغني لإبن قدامة 1/ 8.

(3) - الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الذهلي المشهور بأحمد بن حنبل، هو أحد أئمة أهل السنة والجماعة توفي 241 هـ. أسد الغابة،2/ 132.

(4) -الشرح الكبير على متن المقنع 2/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت