الصفحة 20 من 36

بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) [آل عمران 64] .قال ابن حزم [1] : فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث كتابًا وفيه هذه الآية إلى النصارى، وقد أيقن أنهم يمسون ذلك الكتاب [2] . فإذا جاز مس الكافر له؛ جاز للمسلم المحدث من باب أولى [3] .

2 -أنه لم يثبت النهي عن مس المصحف لا في الكتاب، ولا في السنة فيبقى الحكم على البراءة الأصلية، وهي الإباحة [4] .

3 -ولأن قراءة القرآن لا تحرم على المحدث، فيكون المس أولى بعدم التحريم [5] .

4 -ولأن حمل المصحف في متاع ونحوه لا يحرم على المحدث، فكذلك المس قياسًا عليه [6] .

5 -ولأن الصبيان يحملون ألواح القرآن وهم محدثون من غير نكير في جميع العصور، فدل على إباحة مسه لكل محدث [7] .

الإجابة عن أدلة القول الأول:

أجاب القائلون بعدم تحريم مس المصحف على المحدث عن أدلة الجمهور القائلين بتحريم مس المصحف بما يأتي:

1 -أن قوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) خبر، وليس بأمر بدليل: رفع السين في قوله سبحانه: (لا يمسه) ولو كان نهيًا لفتح السين فلا يجوز أن يصرف لفظ الخبر إلى معنى الأمر إلا بنص جلي، أو إجماع متيقن، ولم يثبت شيء من ذلك.

(1) - هو الامام الكبير أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، صاحب"المحلى"في الفقه، متوفى سنة 456 ه، سير أعلام النبلاء، الذهبي،17/ 179

(2) - المحلى، 1/ 83.

(3) - انظر: المجموع، 1/ 79؛ إظهار الحق المبين، ص، 3.

(4) - انظر: المصدرين السابقين.

(5) - انظر: بداية المجتهد، 1/ 30؛ إظهار الحق المبين، ص، 3.

(6) - انظر: المجموع، 1/ 79، إظهار الحق المبين، ص، 3.

(7) - انظر: المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت