الصفحة 13 من 31

تكون أفتت به لمن لها أيام معهودة 0 (90)

القول الخامس: روي عن مالك انه قال لا وقت لقليل الحيض ولا لكثيره والدفعة عنده من الدم 0 (91)

ولم أجد له دليلا سوى الرجوع فيه الى العرف 0 والله اعلم 0

المسألة الخامسة: الوضوء على المستحاضة:

اختلف الفقهاء في ذلك على أربعة أقوال:

القول الأول: ذهب أبي سعيد العنبري الى أن المستحاضة تغتسل غسلا ً واحدا لانقضاء حيضتها وتتوضأ لكل صلاة، اما الوضوء لكل صلاة وبه قال مالك والشافعي 0 (92)

والحجة عندهم:

ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة بنت حبيش الى النبي علية الصلاة والسلام فقالت: يارسول الله إني استحاض فلا اطهر افأدع الصلاة، قال: (لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة اجتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة وان قطر الدم على الحصير) (93) ورواه الترمذي بلفظ (فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي، قال أبو معاوية بحديثه وقال، توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت، قال الترمذي: حديث حسن صحيح 0) (94)

وقوله - صلى الله عليه وسلم - (المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها في كل شهر فإذا كان عند انقضائها اغتسلت وصلت وصامت وتوضأت عند كل صلاة) (95)

قال في تحفة الاحوذي: الحديث ضعيف لكن له شواهد 0 (96) وخالف ذلك جماعة من العلماء ذهبوا الى أن الوضوء لكل صلاة مستحب وليس بواجب وبذلك قال ربيعة واليه ذهب مالك 0 (97) واستدل بحديث رواه ابو داود وهو مرسل وغير صريح بالدلالة على المقصود 0 (98) وما سبق حجة عليهم 0

أما وجوب الغسل فقد وافق عبد الرحمن الجماعة فهو مروي عن ابن مسعود وعروة وسالم وأبي سلمه بن عبد الرحمن ويحيى بن سعيد ومحمد الباقر وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت